الجمعة، 15 فبراير، 2013

عيد الحب بين الحقيقة والسراب

   عيد الحب بين الحقيقة والسراب

بقلم الباحث/ مصطفي محمود علي
باحث في التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة القاهرة
الايميل/ mostafamahmmoud_28@yahoo.com

ما أجمل الحب! وهل يستطيع الإنسان أن يعيش بدون الحب!؟
   لقد اختلف الفقهاء والمحدثين, ومن قبلهم المؤرخين ومن بعدهم المفسّرين ومن الخلال أصحاب اليمين وأصحاب  الشمال حول عيد الحب..!؟
    فذهب البعض شوطاً بعيدا يجادلون, ويناقشون,, ويتبارزون وترتفع أصواتهم تارة وتهدأ تارة أخري, الكل يحاول أن يصل إلي شئ واحد و حقيقة, حول هذا الإنسان الذي يحتفلون به في هذا اليوم العظيم..؟ وأقاموا له عيداً يخلد ذكراه ؟
   من هذا الشخص ...؟ أيكون نبي من أنبياء الله..؟ أم رسول من رسل الرحمن..؟ أم حد دعاة السلام ؟ جائز... أو لا هذا ولا ذاك, إنما هو بدعة ابتدعها أصحاب ألهوي والرغبات المنزهة عن الحق  ... وقد يكون منكر أو جرم أو قد يكون فرمان أصدره الفرعون الأخير قبل تخليه أو الحاكم بأمر الأمريكان والمطأطأ الرأس لبني إسرائيل وإخوانهم الروس من الرضاعة وآل بوش وآل طهران الكرام...؟
    وإننا أمام ظاهرة خطيرة , بعضنا يمصمص لها شفتيه ويحوقل , وبعضنا يعجب منها ولا يعرف لها سبباً ومنا من يعرف أصلها وفصلها ولكنة يؤثر السلامة ... والذين أزعجهم هذا الأمر لم يردوه الي جزورة ويبحثوا في الماضي ليفهموا الحاضر, بل علي العكس تحزب كل منهم لجماعته وتعصب لموقف شيوخه أحياءً أو أمواتاً  , فزاد طيننا بله...سبحن الله.
  ما هذا الهراء الذي يحدث بيننا نحن المسلمين...؟ إن يفترون إلا كذبا أو هو بهتان عظيم, وخطأ جسيم. هل أحد منكم يستطيع أن يرد عليّ عما يُستفاد من هذا العيد؟ .........أجيب بعدكم بسؤال, هل تَصِلّ في هذا اليوم الأرحام ؟ أم يُزار فيه الأهل والخلان ؟ أو بفضول الأموال يتصدقون ؟ وبالمرضي يعودون لقد تغير لون العالم اليوم ليرتدي اللون الأحمر أو الأرجواني علي حد تعبيرهم , وبدأت خطوط الاتصال تأخذ مجراها, و تعلقت الهواتف بالآذان بين أثنين لا يربطهما رابط ...!؟ أليس هذا هو الحق ؟ " ألم يتدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت أباءهم الأولين".
    إننا لأندين بهذا الولاء والحب إلا لشخص واحد خرج فأضاء الكون كله وليس العالم فحسب , وبابتسامة منه تنشق القلوب طرباً  له , وبإشارة منه تتهافت الأفئدة والألسنة والجوارح, وما ظهر منها وما بطن إستجابه له, يقول "العقاد" الأستاذ الأول والأخير الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا في عبقريته فيما معناه: أن الحب كله لا يكون إلا لشخص واحد فقط وما دون ذلك فلا غبار عليه .         وذهب الإخوان إلي القول بأنه جائز وأما السلفيون فقالوا مع الاكراة ومن بينهم الليبراليون فقالوا فيه قولان حتي أفتي كبيرهم الذي علمهم, بأنه فرض.  ومن الممكن أن يكون سنه. وعارض اليساريون وأصحاب الأيكة من العلمانيون والحداثيون  وبقايا الماركسيين وقليل من الشيوعيين وكثير من الفوضويين, فأفتوا بوجوب هذا العيد. "وتقطعوا أمرهم بينهم زبراً وكل حزب بما لديهم فرحون".
    إن الحب شئ عظيم والرحمة أعظم منه فلنختار من نحب ومن يكون له الحق في هذا اليوم..؟ ونعقد مقارنة بين بني آدم وحتى قيام الساعة كما عقدها "كار ليل" من قبل إلا أنه أصاب وأخطأ, أصاب في الاختيار وأكتفي حتى وقته, وخرج بشخص واحد عظيم المكانة والقدر مع كل التواضع واللين والحب حني إذا "بصق" إنقلب  أصحابة علي الأرض يأخذون من ريق المُحب , هل رأيت حباً أعظم من هذا ؟ ومع ذلك لم يقيموا له عيداً...! .
   وأشاد كثير من أصحاب الرسالات الخاصة في عصور التلفاز وال سي دي والفيس بوك, للحب, فهذه الأخت "يسرا" هداها الله تغني للحب ومن عاصرها أمثال "محمد فؤاد ومنير" وأصحاب الهوى والمجون والحناجر الرنانة الذين عاونهم طاووس الملائكة قبل خروجه من دار السلام , ليكن له جروب علي الأرض وليقعدن لهم بعد ذلك بكل مرصد. فهل نستحي ونعود إلي الصواب ونحارب الدبدوب ورموز العشاق من الهدايا الخاصة.
    ولا أطيل عليكم... فالكلام نفيس والقلب كليم والنفس تتحسر والجوارح تبكي, "فإني لكم رسول أمين" وأقول : هل يجوز أن نقيم عيداً وتحتفل به الدنيا من أقصاها إلي أقصاها, من الكرملين إلي البيت الأبيض مرورا بسور الصين وبيت لحم وما بينهما من الأقطار, ويسمي هذا العيد باسم شخص لا ندري ما قدمه للبشرية من أعمال وأبطال أو حتى حب ...! 
  وأعود من هناك إلي هنا, وأجيب فإن الحب كله لا يكون إلا لشخص واحد ضرب لنا الأمثال وعلمنا الإحكام, وحبب إلينا الإسلام, إنه مشتهي كل الأمم إنه محمد بن عبد الله , إنه النبي الخاتم إنه الماحي إنه أبا القاسم حبيب الله, فلنقيم له عيدا بل أعياد ولنجعل لكل صفه منه عيدها الخاص فنقيم عيد الحب لرسول الله وعيد التواضع وعيد العفو وعيد الشجاعة و... 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق